المجمع العلمي يقيم محفل عرش التلاوة للمشاركين في مشروع أمير القراء الوطني
أقام المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة محفل عرش التلاوة الأسبوعي للمشاركين في مشروع أمير القراء الوطني بنسخته العاشرة. وقال السيد علي الفاطمي من المجمع، إنَّ "مركز المشاريع القرآنية التابع للمجمع أقام محفل عرش التلاوة الأسبوعي للطلبة المشاركين في فعاليات مشروع أمير القراء الوطني بنسخته العاشرة، في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)". وأضاف، أنَّ "المحفل شهد مشاركة عدد من قراء طلبة المشروع والعتبة المقدسة بحضور جمع من زائري مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام)". وبين الفاطمي، أنَّ "مشروع أمير القراء يضم العديد من الفعاليات التي تحتوي على الكثير من الدروس الأخلاقية والتربوية، ومن ضمنها محفل عرش التلاوة، وسيكون لنا محفل آخر في الأسبوع القادم". ويهدف المجمع العلمي للقرآن الكريم عبر هذه المحافل إلى نشر ثقافة القرآن الكريم في المجتمع، وتشجيع القراء على الاستمرار في تلاوة كتاب الله العزيز ونشر علومه.
شعبة فاطمة بنت أسد تستقبل المشاركات في نهائيات مسابقة أشرقت بشائر الرحمة القرآنية
استقبلت شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، المشاركات المتأهلات إلى المرحلة النهائية من مسابقة أشرقت بشائر الرحمة القرآنية الوطنية الأولى. وتُقام المسابقة بنسختها الأولى تحت شعار: (نور على نور.. كتاب الله ومولد الرسول)، بمشاركة حافظات تأهلن إلى المرحلة النهائية بعد اجتيازهن المنافسات التمهيدية الحضورية، ممثلات عددًا من المحافظات العراقية. وتتنافس المشاركات في المرحلة النهائية ضمن خمس فئات لحفظ القرآن الكريم، شملت خمسة أجزاء، وعشرة أجزاء، وخمسة عشر جزءًا، وعشرين جزءًا، وثلاثين جزءًا. وتُجرى المنافسات بإشراف لجان تحكيمية متخصصة، لتحديد الفائزات بالمراكز الأولى ضمن فئات الحفظ الخمس. وشهدت المسابقة مراحل متعددة بدأت بالاختبار الإلكتروني، تلاه اختبار حضوري للمتأهلات، وصولًا إلى المرحلة النهائية التي تجمع الحافظات المتأهلات للتنافس ضمن فئات الحفظ المقررة.
معهد القرآن الكريم النسوي يكثّف استعداداته لإقامة مسابقة الفرقان القرآنية الوطنية الثامنة
كثّف معهد القرآن الكريم النسوي التابع لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة استعداداته لإقامة مسابقة الفرقان القرآنية الوطنية الثامنة. وقالت عضو اللجنة التحضيرية الدكتورة إسراء العكراوي: إنّ التحضيرات للمسابقة دخلت مراحلها النهائية، وشملت استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية واللوجستية، إلى جانب تهيئة الفقرات المصاحبة للفعاليات وتوجيه الدعوات إلى الجهات والشخصيات المعنية. وأضافت أنّ البرنامج المصاحب للمسابقة يتضمن عددًا من الفقرات القرآنية والإنشادية، أُعدت بما ينسجم مع طبيعة المحفل القرآني، وتتولى تقديمها فرقة (نبع الجود) المؤلفة من طالبات معهد القرآن الكريم النسوي. وبيّنت العكراوي أنّ الفرقة تواصل تدريباتها منذ نحو أسبوعين بإشراف الأستاذة زينب طالب، استعدادًا لتقديم تلاوة قرآنية افتتاحية جماعية، فضلًا عن فواصل قرآنية وإنشادية بين فقرات المسابقة، أُعدت بالتعاون بين إحدى الشاعرات وملاك المعهد. وتتواصل مشاركة الفرقة في فعاليات المسابقة، وصولًا إلى تقديم فعالية خاصة ضمن حفل الختام، مما يضيف طابعًا قرآنيًّا وفنيًّا إلى البرنامج المصاحب للمسابقة. وتأتي هذه الاستعدادات في إطار حرص المعهد على إنجاح المسابقة ومتابعة تفاصيلها، بما ينسجم مع الحضور الذي حققته في نسخها السابقة، ويعزز استمرارها ضمن برامجه القرآنية.
شعبة فاطمة بنت أسد تختتم المرحلة التمهيدية لمسابقة (أشرقت بشائر الرحمة)
اختتمت شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة منافسات المرحلة التمهيدية الحضورية لمسابقة (أشرقت بشائر الرحمة) الوطنية. وتُقام المسابقة بنسختها الأولى تحت شعار: (نور على نور.. كتاب الله ومولد الرسول)، بمشاركة حافظات لكتاب الله العزيز يمثلن عددًا من المحافظات العراقية. وشهد اليوم الثالث والأخير من المنافسات مشاركة 34 حافظة من أربع محافظات عراقية، بواقع 21 حافظة من النجف الأشرف، و8 حافظات من بابل، و4 حافظات من كربلاء المقدسة، وحافظة واحدة من بغداد. وخضعت المتسابقات إلى اختبارات مباشرة في جودة حفظ القرآن الكريم وأحكام التجويد، فيما تولت اللجان التحكيمية تقييم أداء المشاركات وفق المعايير المعتمدة للمسابقة. وتمهد نتائج هذه المرحلة لاختيار المتأهلات إلى المرحلة النهائية التي ستشهد منافسة الحافظات المتأهلات وصولًا إلى إعلان الفائزات ضمن مختلف فئات الحفظ.
ملاكات العتبة العباسية المقدسة تنفذ حملة لتنظيف مناهل مياه الشرب
نفذت ملاكات قسمي الشؤون الخدمية وبين الحرمين الشريفين في العتبة العباسية المقدسة حملة لغسل مناهل مياه الشرب وتعقيمها، المنتشرة في محيط مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام). وشملت الحملة تنظيف المناهل والأرضيات والمناطق المحيطة بها وغسلها، مما يسهم في الحفاظ على نظافتها وتوفير بيئة صحية وآمنة للزائرين. وتأتي هذه الأعمال ضمن الخطة الخدمية للعتبة المقدسة لضمان توفير مياه صالحة للشرب للزائرين على مدار 24 ساعة، ومواكبة احتياجاتهم وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة لهم.
لحماية نباتاته.. الحزام الأخضر الجنوبي الثاني يباشر حملة وقائية في مشاتله
باشر قسم الحزام الأخضر الجنوبي الثاني التابع للعتبة العباسية المقدسة حملة وقائية في مجموعة مشاتله لحماية النباتات والشتلات من الآفات والأمراض الزراعية والحفاظ على نموها بصورة سليمة. وشملت الحملة تنفيذ عمليات فحص ومتابعة ميدانية للنباتات، إلى جانب استخدام المعالجات الوقائية المناسبة وفق أساليب زراعية تسهم في الحد من انتشار الآفات، وتعزيز صحة النباتات وجودتها، بما يضمن جاهزيتها للزراعة في المواقع المخصصة ضمن مشاريع الحزام الأخضر. ويحرص القسم على تطوير مشاريعه الزراعية والبيئية، وزيادة المساحات الخضراء، عبر العناية بمشاتله وتوفير الظروف الملائمة لإنتاج أعداد ونوعيات جيدة من الأشجار والنباتات التي تسهم في دعم مشاريع التشجير ومكافحة التصحر.
المؤمنون يحيون ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في النجف الأشرف
أحيت جموع المؤمنين ليلة الثامن والعشرين من شهر صفر ذكرى شهادة النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، عند مرقد وصيه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). وأحيا الزائرون الذكرى الأليمة مستذكرين السيرة العطرة للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وشهد المرقد الطاهر إقامة الصلوات وتلاوة القرآن الكريم وترديد الأدعية، فيما توزَّعت المواكب الخدمية على الطرق المؤدية إلى المرقد الشريف لتقديم الخدمات للوافدين. ويحيي المؤمنون هذه الذكرى الأليمة في رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، مؤكدين التمسك بالرسالة المحمدية، والنهج الذي خطه النبي الأكرم وآله (صلوات الله عليهم أجمعين). وشاركت العتبة العباسية المقدسة في تقديم الخدمات لزائري النجف الأشرف، عَبرَ نشر خمس محطات قرآنية لتصحيح قراءة قصار السور القرآنية، في المحاور المؤدية إلى مدينة النجف الأشرف، فيما قدّم موكبا فرقة العباس (عليه السلام) وجامعة الكفيل في النجف الأشرف خدمات متعددة للزائرين المتوجهين إلى مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام).
الحزام الأخضر: اعتمدنا أنواعًا من الأشجار المقاومة للظروف المناخية ضمن مشروع الحزام الأخضر الجديد
أكد قسم الحزام الأخضر الجنوبي الثاني التابع للعتبة العباسية المقدسة استخدام أنواع من الأشجار المقاومة للظروف المناخية ضمن مشروع الحزام الأخضر الجديد. وباشرت العتبة المقدسة تنفيذ مشروع لإنشاء حزام أخضر بطول 90 كيلومترًا يضم زراعة مليون شجرة في مزرعة العوالي بمحافظة كربلاء، ضمن جهودها لمكافحة التصحر وتعزيز المساحات الخضراء. وقال رئيس القسم المهندس ذياب أحمد الشريفي: "انطلاقًا من توجيهات المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، بضرورة زيادة المساحات الخضراء في محافظة كربلاء المقدسة، شرع قسم المشاريع الهندسية في العتبة المقدسة بتنفيذ مشروع لزراعة حزام أخضر يمتد بطول 90 كيلومترًا، وبواقع مليون شجرة في مزرعة العوالي". وأضاف، أنّ "الأشجار المستخدمة في الحملة من إنتاج مشاتل قسم الحزام الأخضر الجنوبي الثاني، وقد اعتُمدت أنواع من الأشجار ملائمة للظروف البيئية القاسية، من بينها السدر الحشري العراقي، واليوكاليبتوس، والألبيزيا، لما تتميز به من قدرة على تحمل الظروف المناخية والمساهمة في تعزيز الغطاء النباتي".
الحوزة العلمية في النجف الأشرف تُقيم مؤتمرها السنوي الخامس عشر لمبلّغات الأربعين
أقامت الحوزة العلمية في النجف الأشرف المؤتمر السنوي الخامس عشر للمبلّغات ضمن مشروعها التبليغي الخاص بزيارة الأربعين. وينظم المؤتمر تحت شعار: (تَعِيها أُذُنٌ واعِيَة، وتُبَلِّغُها قُلوبٌ مُخلِصَة) وبمشاركة نحو (1200) مبلِّغة وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لتنفيذ الخطة التبليغية المرافقة لزيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام). وافتُتح المؤتمر بتلاوةٍ عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها الكلمة الافتتاحية ألقاها سماحة الأستاذ في الحوزة العلمية الشيخ طارق البغدادي، تناول ثلاثة محاور رئيسة: المحور الأول سلّط الضوء على وصايا المرجعية الدينية العليا للمبلّغين والزائرين، مؤكداً أن إحياء الشعائر الحسينية هو إحياءٌ للدين الحنيف، وأن المحافظة عليها تُجسِّد أهداف نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) الإصلاحية في بناء الإنسان والمجتمع. واستعرض المحور الثاني جانباً من تجربته في الإجابة عن الاستفتاءات الشرعية في مكتب المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، مؤكداً ضرورة اغتنام فرصة التبليغ في زيارة الأربعين؛ لما تمتاز به من أثرٍ كبير في نفوس الزائرين، واستعدادٍ عالٍ لتقبُّل النصح والإرشاد، كما شدَّد على أهمية سعة صدر المبلّغ، والتحلّي بالهدوء، وحسن الخلق، والأمانة العلمية، وعدم التردد في قول: (لا أعلم) عند عدم معرفة الحكم. وبين المحور الثالث أنَّ التوفيق الإلهي في العمل التبليغي هو أساس النجاح، وأن من أبرز أسبابه المواظبة على صلاة الليل، والحرص على الخلوة مع الله تعالى؛ لما لهما من أثرٍ بالغ في تحقيق الإخلاص ونيل التسديد. واختُتم المؤتمر بمجلس عزاءٍ حسيني ألقاه سماحة الشيخ جعفر الدجيلي.
سماحة السيد الصافي يؤكد أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات
أكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات. جاء ذلك في أثناء استقبال سماحته وفد إسعاف مدينة النبطية في لبنان واستماعه إلى طبيعة عمل الفريق الإسعافي والتحديات التي يواجهها والخدمات الإنسانية التي يقدمها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد. وبيّن سماحة السيد الصافي أنّ "الإنسان يتأثر ببيئة المكان الذي يعيش فيه، سواء كان جغرافيًّا أو شخصيًّا، كما تتأثر الرياح عند قدومها من جهة البحر عن الرياح القادمة من الصحراء". وتابع أنّ "الزائر أو الخادم في العتبة العباسية المقدسة لا بد أنّ يتأثر بها، وإلا ففي نفسه وقلبه مشكلة، فعندما يقف الإنسان على قبر شخصية رمزية مهمة دينية، أعطوها الأئمة (عليهم السلام) أهمية وتميزًا مثل شخصية مولانا العباس (عليه السلام)، حين يخاطبه المعصوم في زيارته (أشهد أنّك كنت على بصيرة من أمرك مقتديًا بالصالحين) وعندما نقول له (عليه السلام) على لسانهم (سلام الله وسلام ملائكته المقربين)، فهذه عبارات تنقل قارئها إلى أجواء مؤثرة نفسية في ذاته بشكل كبير". وأوضح أنّ "الشيء المميز عند مولانا العباس (عليه السلام) أنّه عاش مع 4 معصومين، مع والده أمير المؤمنين (عليه السلام) ومع الأئمة الحسن والحسين والسجاد (عليهم السلام)، وهي قمم كبيرة، يصبح من الصعب تسليط الضوء على غيرها وهو مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ومع ذلك برزت شخصيته ومواقفه مع هؤلاء الأئمة (عليهم السلام) وعلى لسانهم ومن خلالهم، وهذه ميزة، لأنّ الموقف الذي وقفه مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام) مع أخيه الإمام الحسين (عليه السلام)، كان فريدًا رغم أنّ كل المعركة لم تستغرق سوى نهارًا واحدًا، لكن هذا الموقف امتد عمره الزمني من واقعة الطف إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها". وأشار إلى أنّ "مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام) حصل على الشرافة والإفاضات الهائلة من أخيه سيد الشهداء (عليه السلام)، لذا فإنّ الأئمة (عليهم السلام) عمومًا لم يغفلوا موقف مولانا العباس (عليه السلام) يوم الطف". وأكد أنّ "كل ما قدمناه في خدمة المؤمنين في لبنان فهو واقعًا أقل القليل، ونحن لا نجامل، الوفاء مع المؤمن يفترض ألا ينقطع، نحن مع كل من يحمل في قلبه محبة النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، نشعر بالتقصير تجاههم، هذه القلوب التي تنطوي على محبة النبي وأهل البيت (عليهم السلام) نحن نشعر بالتقصير تجاههم، فضلًا عن مسألة (المن) فهذه غير موجودة في قاموسنا، هذا المصطلح لا نفهمه ولا نعرفه أصلًا، وإنما نحن نعرف مع الآخرين التقصير مهما قدمنا، هذه النقطة الأولى". وفي جانب آخر قال سماحته: "النقطة الثانية، أنا أيضًا أحب أنّ أشد على أياديكم في قضية لا بد أنّ نلتفت إليها، وهي ساعة الابتلاء ليس قبلها ولا بعدها، أتحدث عن ساعة الابتلاء أي وقته، وليست الساعة الزمانية التي تعني الآن 60 دقيقة، في هذا الوقت من الابتلاء، يحتاج الإنسان إلى بصيرة قوية، وحساباتنا يجب ألا تكون مادية، أي لا نحسب الأمور بمقياس الربح والخسارة في الأرض وفي المال وفي الأنفس، لا وإنما هذه القضية لها علاقة ببقاء المبدأ". واستشهد في هذا السياق أنّ "شعارات واقعة الطف نستفيد منها، سواء شعارات معسكر الإمام الحسين (عليه السلام)، لتربينا وتعلمنا الدروس، أو شعارات الطرف المقابل، حيث نستفيد من الأخيرة لبيان خسة العدو ودناءته، إذ إنّ شعارًا واحدًا في واقعة الطف جرى على لسان سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) وهو قوله لأبيه (ألسنا على الحق) حين قال له: بلى، لاحظوا التعبير، كلمة (أليس) في اللغة العربية ليست سؤالًا عن جهل، بل لا يدل على أنّ سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) كان شاكًا ويريد الجواب من أبيه، وإنما كان يريد إقرارًا من أبيه لما يعلمه، حتى يفرع على إقراره ما يريد أن يظهره لأبيه، فحين قال له بلى، قال (إذا لا نبالي وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا)، هذا درس". وأشار إلى ذلك بقوله "على الإنسان في حياته ألّا يحيد عن الحق، لا بد أنّ يبقى معه، فهذا هو المقياس الحقيقي، سواء طال وقت الابتلاء أو قصر، هذا أمره بيد الله تعالى وفق حكمته التي يرى فيه أمورًا كثيرة منها مصلحة العبد". كما أكد "نحن عندما نريد أن ننجح في الابتلاء، فإنّنا قطعًا نحتاج إلى مقدمات، ومنها الصبر، فالله لا يبتلينا فقط في وقت الرفاهية والترف، بل في وقت الشدة كي نمحص، فإذا كان الإنسان على بصيرة من أمره، فمعناه أنّه سيرى العواقب بعين العقل، والإنسان الذي يرى لا يمكن غير أن يعطيه، فالذي على بصيرة من أمره لا يتزلزل ولا يشك ولا يضعف، نعم في داخله يلجأ إلى الله، لأنّ الابتلاء يلجأ فيه الإنسان إلى الله تعالى بالدعاء، وهذا أمر مطلوب". وبيّن "جزء من فوائد الابتلاءات هو كي ندعو ويسمع الله سبحانه وتعالى دعاءنا، علينا ألا نفشل ولا نضعف، وإنما إذا صعب علينا الأمر نرجع إلى الله، والله تعالى يعلم وسيرحمنا، فالدعاء يرد القضاء ولو أُبرم إبرامًا كما في الرواية الشريفة، فلا يجب أن نعتمد دائمًا على وضعنا الخاص ونترك الاتكال على الله، إذ لابد أن نتصل به تعالى دائمًا وأبدًا". وتابع بالقول "النقطة الثالثة قدمتم شهداء وإن شاء الله تعالى قد تغمدهم الله برحمته الواسعة، ولكن علينا أن نتذكر أنّنا لم نرَ شهداء أفضل من شهداء أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، فالإمام قدم كل شيء، وكل ما نقدمه هو أقل مما قدمه الإمام الحسين (عليه السلام)، فهو قد قطع العذر أمام أي أحد، فنحن أفضل ما لدينا هو أن نقترب من عطاء سيد الشهداء خطوة أو أكثر". ولفت إلى أنّ "هؤلاء الشهداء عندما يدعو لهم المرجع الديني الأعلى بأن يجعلهم مع شهداء الإمام الحسين (عليه السلام) مثل شهدائنا في حرب داعش، كان يدعو لهم أن يرزقهم الله تعالى شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) ويجعلهم شهداء معه، فهذه منزلة لا تُعطى لكل أحد". وفي هذا الجانب بيّن أنّ "الأمر الآخر ما دام عملكم تحت مظلة بعض العلماء وهو الشيخ عبد الحسين، فأنتم في مأمن، أخذ التوجيهات والإرشاد والنصح منه، هذا أمر يجعلكم في سلام وأمان دائمًا، فلا يفت في عضدكم شيء ولا تضجروا، والله تعالى سيدخر لكم أفضل مما نحن ندخر لأنفسنا". وذكر سماحة السيد الصافي "كلنا نموت وسرعان ما تمضي الحياة سريعة جدًّا، شاب وفجأة رأى نفسه اشتعل الرأس شيبًا وإذا بالإنسان يتكأ على عصا، بعدها يقابل الله تعالى، خلال هذه الفترة ما الموقف؟ هل انقضى العمر بطاعته أم بمعصيته؟، هذه الابتلاءات تقوي الإنسان المؤمن وتشد أزره، وكلما كانت العلاقة مع سيد الشهداء (عليه السلام) قوية، انبثقت في نفوسنا قوة وبسالة تخيف الآخرين". كما أوضح "إلى الآن العدو يرتعب منكم لمجرد إنك تصرخ يا حسين!! العدو يرتعب من هذا الاسم، فهو قد أصبح مرعبًا لكل الظالمين على مر التاريخ، من بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الآن، قد عاصرنا نحن في البلد هذا قبل 2003، كان الذي يقول (يا حسين) أو الذي يمشي للزيارة أيام المنع، يحاسب حسابًا عسيرًا وعندي وثيقة أخرجتها في ليلة رفع الراية، فيها أنّ الإنسان إذا مارس ركضة طويريج فإنّه يُعدم، بمجرد ركض وقال (يا حسين)، فلاحظوا أنّ الطغاة يرون أنّ هذا الصوت هو صوت مرعب، لأنّهم يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم، كما عبر بذلك القرآن وهو تعبير صريح". واختتم حديثه بالقول: "أنتم من الذين لبستم القلوب على الدروع، أسال الله تعالى أنّ يحميكم وينجيكم ويدفع عنكم كل سوء بمحمد وآل محمد، ويرفع هذه الغمة عن هذه الأمة، ويجعل هذه المواقف لكم إشارة عون في ذكرياتكم، وأن تدونوها كلها، وأن تكون محل الفخر لأنفسكم ولعوائلكم ولمحبيكم ولجميع موالي أهل البيت (عليهم السلام)، دعاؤنا لا ينقطع لكم بالنصر والتسديد والتوفيق والصبر، وسلامي أيضا لكل العوائل المحترمة التي أنجبت هذه الشباب، وإن شاء الله تعالى يحميكم لأهلكم ومتعلقيكم، ولا تنسونا من الدعاء، خاصة وأنتم هناك تساعدون الناس وتنفقون الغالي والنفيس من أجل بقاء الحق". من جانبه قال المدير التنفيذي لإسعاف النبطية السيد مهدي صادق: إنّ "إسعاف النبطية يضم نحو 185 مسعفًا متطوعًا يعملون في خدمة العمل الإنساني تحت عنوان (سيد الشهداء)، ويُعنى عبر أقسامه ووحداته بتقديم الخدمات الطبية، ولا سيما في مجال الإسعاف الأولي". وأضاف، أنّ "الإسعاف أدّى دورًا فاعلًا في العدوان الأخير على لبنان، وارتقى عدد من منتسبيه شهداء في أثناء أدائهم واجبهم الإنساني، إلى جانب تنفيذ برامج إغاثية شملت مختلف المناطق اللبنانية واستهدفت النازحين، فضلًا عن إطلاق مبادرات للدعم النفسي للأطفال، وبرامج خاصة برعاية الأيتام". وأوضح صادق، أنّ "العتبة العباسية المقدسة كان لها دور أساسي في دعم النشاط الإغاثي والإنقاذي والإسعافي في لبنان، إذ نفذ عددًا من البرامج بتمويلها وحملت اسمها، من بينها توزيع نحو 4000 مروحة كهربائية على غرف النازحين، وتجهيز جميع مراكز النزوح في لبنان بأجهزة التبريد، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات الأخرى لتلبية احتياجات النازحين". وأشار إلى أنّ "ما قدمته العتبة المقدسة لإسعاف النبطية وللأهالي في لبنان مثّل رعاية أبوية بعثت في نفوسنا الأمان والثقة، ومنحتنا دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل، إذ إنّ كل من تلقى المساعدة باسم العتبة العباسية المقدسة شعر بأنّ المؤسسة الدينية تقف إلى جانبه، وأنّ العتبة المقدسة ليست مجرد مركز ديني، بل مؤسسة تُعنى بشؤون الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وهو ما كان له أثر في نفوسنا".