الحوزة العلمية في النجف الأشرف تُقيم مؤتمرها السنوي الخامس عشر لمبلّغات الأربعين
أقامت الحوزة العلمية في النجف الأشرف المؤتمر السنوي الخامس عشر للمبلّغات ضمن مشروعها التبليغي الخاص بزيارة الأربعين. وينظم المؤتمر تحت شعار: (تَعِيها أُذُنٌ واعِيَة، وتُبَلِّغُها قُلوبٌ مُخلِصَة) وبمشاركة نحو (1200) مبلِّغة وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لتنفيذ الخطة التبليغية المرافقة لزيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام). وافتُتح المؤتمر بتلاوةٍ عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها الكلمة الافتتاحية ألقاها سماحة الأستاذ في الحوزة العلمية الشيخ طارق البغدادي، تناول ثلاثة محاور رئيسة: المحور الأول سلّط الضوء على وصايا المرجعية الدينية العليا للمبلّغين والزائرين، مؤكداً أن إحياء الشعائر الحسينية هو إحياءٌ للدين الحنيف، وأن المحافظة عليها تُجسِّد أهداف نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) الإصلاحية في بناء الإنسان والمجتمع. واستعرض المحور الثاني جانباً من تجربته في الإجابة عن الاستفتاءات الشرعية في مكتب المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، مؤكداً ضرورة اغتنام فرصة التبليغ في زيارة الأربعين؛ لما تمتاز به من أثرٍ كبير في نفوس الزائرين، واستعدادٍ عالٍ لتقبُّل النصح والإرشاد، كما شدَّد على أهمية سعة صدر المبلّغ، والتحلّي بالهدوء، وحسن الخلق، والأمانة العلمية، وعدم التردد في قول: (لا أعلم) عند عدم معرفة الحكم. وبين المحور الثالث أنَّ التوفيق الإلهي في العمل التبليغي هو أساس النجاح، وأن من أبرز أسبابه المواظبة على صلاة الليل، والحرص على الخلوة مع الله تعالى؛ لما لهما من أثرٍ بالغ في تحقيق الإخلاص ونيل التسديد. واختُتم المؤتمر بمجلس عزاءٍ حسيني ألقاه سماحة الشيخ جعفر الدجيلي.
سماحة السيد الصافي يؤكد أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات
أكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات. جاء ذلك في أثناء استقبال سماحته وفد إسعاف مدينة النبطية في لبنان واستماعه إلى طبيعة عمل الفريق الإسعافي والتحديات التي يواجهها والخدمات الإنسانية التي يقدمها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد. وبيّن سماحة السيد الصافي أنّ "الإنسان يتأثر ببيئة المكان الذي يعيش فيه، سواء كان جغرافيًّا أو شخصيًّا، كما تتأثر الرياح عند قدومها من جهة البحر عن الرياح القادمة من الصحراء". وتابع أنّ "الزائر أو الخادم في العتبة العباسية المقدسة لا بد أنّ يتأثر بها، وإلا ففي نفسه وقلبه مشكلة، فعندما يقف الإنسان على قبر شخصية رمزية مهمة دينية، أعطوها الأئمة (عليهم السلام) أهمية وتميزًا مثل شخصية مولانا العباس (عليه السلام)، حين يخاطبه المعصوم في زيارته (أشهد أنّك كنت على بصيرة من أمرك مقتديًا بالصالحين) وعندما نقول له (عليه السلام) على لسانهم (سلام الله وسلام ملائكته المقربين)، فهذه عبارات تنقل قارئها إلى أجواء مؤثرة نفسية في ذاته بشكل كبير". وأوضح أنّ "الشيء المميز عند مولانا العباس (عليه السلام) أنّه عاش مع 4 معصومين، مع والده أمير المؤمنين (عليه السلام) ومع الأئمة الحسن والحسين والسجاد (عليهم السلام)، وهي قمم كبيرة، يصبح من الصعب تسليط الضوء على غيرها وهو مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ومع ذلك برزت شخصيته ومواقفه مع هؤلاء الأئمة (عليهم السلام) وعلى لسانهم ومن خلالهم، وهذه ميزة، لأنّ الموقف الذي وقفه مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام) مع أخيه الإمام الحسين (عليه السلام)، كان فريدًا رغم أنّ كل المعركة لم تستغرق سوى نهارًا واحدًا، لكن هذا الموقف امتد عمره الزمني من واقعة الطف إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها". وأشار إلى أنّ "مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام) حصل على الشرافة والإفاضات الهائلة من أخيه سيد الشهداء (عليه السلام)، لذا فإنّ الأئمة (عليهم السلام) عمومًا لم يغفلوا موقف مولانا العباس (عليه السلام) يوم الطف". وأكد أنّ "كل ما قدمناه في خدمة المؤمنين في لبنان فهو واقعًا أقل القليل، ونحن لا نجامل، الوفاء مع المؤمن يفترض ألا ينقطع، نحن مع كل من يحمل في قلبه محبة النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، نشعر بالتقصير تجاههم، هذه القلوب التي تنطوي على محبة النبي وأهل البيت (عليهم السلام) نحن نشعر بالتقصير تجاههم، فضلًا عن مسألة (المن) فهذه غير موجودة في قاموسنا، هذا المصطلح لا نفهمه ولا نعرفه أصلًا، وإنما نحن نعرف مع الآخرين التقصير مهما قدمنا، هذه النقطة الأولى". وفي جانب آخر قال سماحته: "النقطة الثانية، أنا أيضًا أحب أنّ أشد على أياديكم في قضية لا بد أنّ نلتفت إليها، وهي ساعة الابتلاء ليس قبلها ولا بعدها، أتحدث عن ساعة الابتلاء أي وقته، وليست الساعة الزمانية التي تعني الآن 60 دقيقة، في هذا الوقت من الابتلاء، يحتاج الإنسان إلى بصيرة قوية، وحساباتنا يجب ألا تكون مادية، أي لا نحسب الأمور بمقياس الربح والخسارة في الأرض وفي المال وفي الأنفس، لا وإنما هذه القضية لها علاقة ببقاء المبدأ". واستشهد في هذا السياق أنّ "شعارات واقعة الطف نستفيد منها، سواء شعارات معسكر الإمام الحسين (عليه السلام)، لتربينا وتعلمنا الدروس، أو شعارات الطرف المقابل، حيث نستفيد من الأخيرة لبيان خسة العدو ودناءته، إذ إنّ شعارًا واحدًا في واقعة الطف جرى على لسان سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) وهو قوله لأبيه (ألسنا على الحق) حين قال له: بلى، لاحظوا التعبير، كلمة (أليس) في اللغة العربية ليست سؤالًا عن جهل، بل لا يدل على أنّ سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) كان شاكًا ويريد الجواب من أبيه، وإنما كان يريد إقرارًا من أبيه لما يعلمه، حتى يفرع على إقراره ما يريد أن يظهره لأبيه، فحين قال له بلى، قال (إذا لا نبالي وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا)، هذا درس". وأشار إلى ذلك بقوله "على الإنسان في حياته ألّا يحيد عن الحق، لا بد أنّ يبقى معه، فهذا هو المقياس الحقيقي، سواء طال وقت الابتلاء أو قصر، هذا أمره بيد الله تعالى وفق حكمته التي يرى فيه أمورًا كثيرة منها مصلحة العبد". كما أكد "نحن عندما نريد أن ننجح في الابتلاء، فإنّنا قطعًا نحتاج إلى مقدمات، ومنها الصبر، فالله لا يبتلينا فقط في وقت الرفاهية والترف، بل في وقت الشدة كي نمحص، فإذا كان الإنسان على بصيرة من أمره، فمعناه أنّه سيرى العواقب بعين العقل، والإنسان الذي يرى لا يمكن غير أن يعطيه، فالذي على بصيرة من أمره لا يتزلزل ولا يشك ولا يضعف، نعم في داخله يلجأ إلى الله، لأنّ الابتلاء يلجأ فيه الإنسان إلى الله تعالى بالدعاء، وهذا أمر مطلوب". وبيّن "جزء من فوائد الابتلاءات هو كي ندعو ويسمع الله سبحانه وتعالى دعاءنا، علينا ألا نفشل ولا نضعف، وإنما إذا صعب علينا الأمر نرجع إلى الله، والله تعالى يعلم وسيرحمنا، فالدعاء يرد القضاء ولو أُبرم إبرامًا كما في الرواية الشريفة، فلا يجب أن نعتمد دائمًا على وضعنا الخاص ونترك الاتكال على الله، إذ لابد أن نتصل به تعالى دائمًا وأبدًا". وتابع بالقول "النقطة الثالثة قدمتم شهداء وإن شاء الله تعالى قد تغمدهم الله برحمته الواسعة، ولكن علينا أن نتذكر أنّنا لم نرَ شهداء أفضل من شهداء أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، فالإمام قدم كل شيء، وكل ما نقدمه هو أقل مما قدمه الإمام الحسين (عليه السلام)، فهو قد قطع العذر أمام أي أحد، فنحن أفضل ما لدينا هو أن نقترب من عطاء سيد الشهداء خطوة أو أكثر". ولفت إلى أنّ "هؤلاء الشهداء عندما يدعو لهم المرجع الديني الأعلى بأن يجعلهم مع شهداء الإمام الحسين (عليه السلام) مثل شهدائنا في حرب داعش، كان يدعو لهم أن يرزقهم الله تعالى شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) ويجعلهم شهداء معه، فهذه منزلة لا تُعطى لكل أحد". وفي هذا الجانب بيّن أنّ "الأمر الآخر ما دام عملكم تحت مظلة بعض العلماء وهو الشيخ عبد الحسين، فأنتم في مأمن، أخذ التوجيهات والإرشاد والنصح منه، هذا أمر يجعلكم في سلام وأمان دائمًا، فلا يفت في عضدكم شيء ولا تضجروا، والله تعالى سيدخر لكم أفضل مما نحن ندخر لأنفسنا". وذكر سماحة السيد الصافي "كلنا نموت وسرعان ما تمضي الحياة سريعة جدًّا، شاب وفجأة رأى نفسه اشتعل الرأس شيبًا وإذا بالإنسان يتكأ على عصا، بعدها يقابل الله تعالى، خلال هذه الفترة ما الموقف؟ هل انقضى العمر بطاعته أم بمعصيته؟، هذه الابتلاءات تقوي الإنسان المؤمن وتشد أزره، وكلما كانت العلاقة مع سيد الشهداء (عليه السلام) قوية، انبثقت في نفوسنا قوة وبسالة تخيف الآخرين". كما أوضح "إلى الآن العدو يرتعب منكم لمجرد إنك تصرخ يا حسين!! العدو يرتعب من هذا الاسم، فهو قد أصبح مرعبًا لكل الظالمين على مر التاريخ، من بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الآن، قد عاصرنا نحن في البلد هذا قبل 2003، كان الذي يقول (يا حسين) أو الذي يمشي للزيارة أيام المنع، يحاسب حسابًا عسيرًا وعندي وثيقة أخرجتها في ليلة رفع الراية، فيها أنّ الإنسان إذا مارس ركضة طويريج فإنّه يُعدم، بمجرد ركض وقال (يا حسين)، فلاحظوا أنّ الطغاة يرون أنّ هذا الصوت هو صوت مرعب، لأنّهم يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم، كما عبر بذلك القرآن وهو تعبير صريح". واختتم حديثه بالقول: "أنتم من الذين لبستم القلوب على الدروع، أسال الله تعالى أنّ يحميكم وينجيكم ويدفع عنكم كل سوء بمحمد وآل محمد، ويرفع هذه الغمة عن هذه الأمة، ويجعل هذه المواقف لكم إشارة عون في ذكرياتكم، وأن تدونوها كلها، وأن تكون محل الفخر لأنفسكم ولعوائلكم ولمحبيكم ولجميع موالي أهل البيت (عليهم السلام)، دعاؤنا لا ينقطع لكم بالنصر والتسديد والتوفيق والصبر، وسلامي أيضا لكل العوائل المحترمة التي أنجبت هذه الشباب، وإن شاء الله تعالى يحميكم لأهلكم ومتعلقيكم، ولا تنسونا من الدعاء، خاصة وأنتم هناك تساعدون الناس وتنفقون الغالي والنفيس من أجل بقاء الحق". من جانبه قال المدير التنفيذي لإسعاف النبطية السيد مهدي صادق: إنّ "إسعاف النبطية يضم نحو 185 مسعفًا متطوعًا يعملون في خدمة العمل الإنساني تحت عنوان (سيد الشهداء)، ويُعنى عبر أقسامه ووحداته بتقديم الخدمات الطبية، ولا سيما في مجال الإسعاف الأولي". وأضاف، أنّ "الإسعاف أدّى دورًا فاعلًا في العدوان الأخير على لبنان، وارتقى عدد من منتسبيه شهداء في أثناء أدائهم واجبهم الإنساني، إلى جانب تنفيذ برامج إغاثية شملت مختلف المناطق اللبنانية واستهدفت النازحين، فضلًا عن إطلاق مبادرات للدعم النفسي للأطفال، وبرامج خاصة برعاية الأيتام". وأوضح صادق، أنّ "العتبة العباسية المقدسة كان لها دور أساسي في دعم النشاط الإغاثي والإنقاذي والإسعافي في لبنان، إذ نفذ عددًا من البرامج بتمويلها وحملت اسمها، من بينها توزيع نحو 4000 مروحة كهربائية على غرف النازحين، وتجهيز جميع مراكز النزوح في لبنان بأجهزة التبريد، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات الأخرى لتلبية احتياجات النازحين". وأشار إلى أنّ "ما قدمته العتبة المقدسة لإسعاف النبطية وللأهالي في لبنان مثّل رعاية أبوية بعثت في نفوسنا الأمان والثقة، ومنحتنا دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل، إذ إنّ كل من تلقى المساعدة باسم العتبة العباسية المقدسة شعر بأنّ المؤسسة الدينية تقف إلى جانبه، وأنّ العتبة المقدسة ليست مجرد مركز ديني، بل مؤسسة تُعنى بشؤون الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وهو ما كان له أثر في نفوسنا".
العتبة العباسية المقدسة تقيم مجلس عزاء لإحياء ذكرى شهادة الإمام السجاد (عليه السلام)
أقامت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني في العتبة العباسية المقدسة مجلسها العزائي الثاني في الصحن الشريف لمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) إحياءً لذكرى شهادة الإمام السجاد (عليه السلام). وحاضر في المجلس السيد حيدر القزويني الذي استعرض جانبًا من مصائب أهل البيت (عليهم السلام) مبينًا أنّ نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) مثلت مشروعًا إصلاحيًّا متكاملًا هدفه إحياء قيم الإسلام وترسيخ مبادئ الحق والعدالة والتضحية. وشهد المجلس مشاركة للرادود الحسيني الملا نزار القطري، الذي قدم مجموعة من القصائد والمراثي المستوحاة من سيرة أهل البيت (عليهم السلام) وسط أجواء إيمانية سادها الحزن والتفاعل من الحاضرين. ويأتي هذا المجلس ضمن البرنامج التبليغي الذي تنظمه شعبة الخطابة لإحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام) وتعزيز الوعي الديني وترسيخ الثقافة الإسلامية بين الزائرين.
مخيم بنات العقيدة الكشفي الـ33 يستعرض مفهوم الولاية وأبعادها العقائدية والسلوكية
شهدت فعاليات البرنامج الصباحي لمخيم بنات العقيدة الكشفي الـ33 محاضرة فكرية سلطت الضوء على مفهوم ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وأبعادها العقائدية والسلوكية. وتقيم المخيم شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، بمشاركة متطوعات رابطة بنات الكفيل من محافظتي بغداد والنجف، استعدادًا لتقديم الخدمة في زيارة الأربعين. وقدمت المحاضرة الدكتورة سهر منذر، موضحة أنّ الولاية تمثل أحد المفاهيم المركزية في القرآن الكريم، إذ تقوم على الطاعة والاتباع والتسليم لله تعالى ورسوله وأهل البيت (عليهم السلام)، مما يجعلها منهجًا ينظم حياة الإنسان ويحدد مرجعيته في مختلف شؤونه. وبيّنت أنّ اختزال الولاية في جانب المحبة وحده لا يعكس حقيقتها، إذ إنّها تقوم على المعرفة والالتزام وتحمل المسؤولية، مما ينعكس على سلوك الإنسان ومواقفه وقراراته، ويجعل منه أكثر وعيًا في التعامل مع التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة. وأضافت أنّ الولاية تمثل الميزان الذي يحدد ولاء الإنسان ومرجعيته، ويعينه على تقديم رضا الله تعالى والالتزام بمنهج أهل البيت (عليهم السلام)، متطرقة إلى أبرز مقومات الولاية، وفي مقدمتها المعرفة والاعتقاد والطاعة والتسليم والثبات عند الابتلاء، مشيرة إلى أنّ مواقف الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه في واقعة الطف جسدت التطبيق العملي لهذه القيم.
العتبة العباسية المقدسة تستقبل وفد اللجنة العليا لمراسم تشييع السيد الشهيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)
استقبلت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة وفد اللجنة العليا لمراسم تشييع سماحة آية الله السيد الشهيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، لبحث الاستعدادات التنظيمية والإدارية الخاصة بإقامة المراسم في العراق. واستقبل الوفد الأمين العام للعتبة المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين ومدير مكتب المتولّي الشرعي في العتبة المقدسة السيد جواد الحسناوي وعدد من مسؤوليها، وضم الوفد الزائر رئيس اللجنة العليا ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء السيد إحسان العوادي، إلى جانب عدد من المسؤولين من البلدين. وناقش اللقاء الاستعدادات النهائية لتنظيم مراسم التشييع في مدينة كربلاء المقدسة، والخطط التنظيمية والخدمية المُعدّة للمناسبة، بما يضمن انسيابية مراسم التشييع على وَفقِ البرنامج المُعدّ لها.
قسم الشؤون الفكرية: أكثر من 30 ألف مستفيد ونحو مليوني تفاعل مع برامج القسم في العشرة الأولى من المحرّم
أعلن قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، تحقيق أكثر من 30 ألف مستفيد ميداني، ونحو مليوني تفاعل عَبرَ المنصات الرقمية، ضمن برامجه الثقافية والتوعوية التي نفّذها في العشرة الأولى من شهر المحرّم الحرام. وقال مدير مركز ملتقى القمر الثقافي التابع للقسم، الشيخ حارث الداحي: إنّ "المركز نفّذ في العشرة الأولى من شهر المحرّم أكثر من 30 نشاطًا ثقافيًّا وخدميًّا توزّعت بين محافظات كربلاء المقدسة، وبغداد، وذي قار، وميسان، واستفاد منها أكثر من 30 ألف زائر". وأضاف أنّ "الأنشطة تنوّعت بين إقامة مجالس العزاء، وتنظيم المسابقات الثقافية ضمن المحطات الثقافية، فضلًا عن توزيع الأطعمة على الزائرين، ضمن خطة المركز الهادفة إلى نشر الثقافة الحسينية وتعزيز حضوره الميداني في خدمة الزائرين". وفي السياق ذاته، واصل مركز التطبيقات والبرمجيات الإسلامية التابع للقسم توثيق أعمال العشرة الأولى من شهر المحرّم عَبرَ تطبيق حقيبة المؤمن ومنصاته الرقمية، إذ حقّقت منشورات أعمال الليلة العاشرة بصيغة البوسترات 763,966 تفاعلًا، فيما سجل الريلز الخاص بتوثيق أجواء عزاء ركضة طويريج 946,161 مشاهدة، ليبلغ مجموع التفاعل مع محتوى التطبيق خلال هذه المدّة نحو مليوني تفاعل. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية القسم في الجمع بين الحضور الميداني والرقمي، عَبرَ تنفيذ البرامج الثقافية والتوعوية، وتوظيف الوسائل الحديثة لنشر معارف أهل البيت (عليهم السلام)، وتوثيق الشعائر الحسينية، وتعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع.
سماحة السيد الصافي يؤدي صلاة الجنازة على جثمان المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض
أدَّى المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي صلاة الجنازة على جثمان سماحة المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض (رضوان الله عليه). وأقيمت الصلاة في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) بحضور جموع كبيرة من المؤمنين وخدمة العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وأساتذة الحوزة وطلبتها، وشخصيات رسمية وأكاديمية واجتماعية. وتوفي صباح يوم الخميس، المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض في أحد مستشفيات العاصمة بغداد بعد معاناة طويلة مع المرض. وعزَّى المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) بوفاة المرجع الديني آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض (رضوان الله عليه)، مشيدًا بمسيرته العلمية الحافلة وعطائه الكبير في خدمة الحوزة العلمية ونشر علوم أهل البيت (عليهم السلام).
شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) تنظم برنامجًا ثقافيًّا لطالبات دورة (ينابيع الرحمة)
نظمت شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية، التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، برنامجًا ثقافيًّا لطالبات دورة (ينابيع الرحمة) بنسختها الثالثة. واستُهل البرنامج بزيارة مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، أعقبها التوجه إلى متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة المقدسة؛ للاطلاع على النفائس التراثية والمخطوطات التاريخية. وتضمن البرنامج زيارة مكتبة السيدة أم البنين (عليها السلام) داخل الصحن الشريف، إذ اطلعت الطالبات على أقسامها المختلفة وما تضمه من مصادر دينية وعلمية وثقافية وتاريخية متنوعة، فضلاً عن التعرف إلى أبرز خدماتها المعرفية. ويأتي هذا البرنامج ضمن الأنشطة المساندة للدورة؛ لتعزز المسار العلمي والإيماني للطالبات، مما يسهم في بناء الشخصية القرآنية وربطها بالموروث الديني والثقافي لأهل البيت (عليهم السلام).
استعدادًا لشهر المحرم.. قسم المعارف ينظم برنامجًا توعويًّا لفتية موكب أشبال الطف
نظم قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسية المقدسة، برنامجًا توعويًّا لفتية موكب أشبال الطف التابع للقسم؛ استعدادًا لشهر المحرم الحرام. وقال مسؤول وحدة المتابعة والتنسيق التابعة لشعبة النشاطات والتنسيق في القسم السيد علاء حمد مطر: إنَّ "البرنامج نظم في مدينة الفردوس للترفيه العائلي التابعة للعتبة المقدسة، ويأتي ضمن استعدادات القسم الخاصة بموكب أشبال الطف، الذي يعنى بالفتية المشاركين في خدمة الزائرين خلال شهر المحرم الحرام". وأضاف، أنَّ "البرنامج تضمن إقامة صلاة الجماعة، إلى جانب تقديم محاضرة دينية توعوية للتعريف برسالة الموكب والخدمة التي يقدمها الفتية المشاركون فيه، فضلًا عن توجيه مجموعة من الإرشادات إلى أولياء الأمور؛ لدعم أبنائهم وتشجيعهم على الاستمرار في هذه الخدمة المباركة". وبيَّن مطر، أنَّ "البرنامج يهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي والديني والفكري لدى الفتية، وبيان الأهداف التربوية والخدمية التي يحملها موكب أشبال الطف". وأوضح، أنَّ "موكب أشبال الطف يواصل تقديم خدماته للسنة السادسة على التوالي، في إطار الاهتمام بتنمية الوعي الديني والسلوكي لدى الفتية، وترسيخ القيم المرتبطة بخدمة الإمام الحسين (عليه السلام)".
خدمةً للزائرين... قسم بين الحرمين الشريفين يهيّئ آلياته استعدادًا لزيارة يوم عرفة
هيّأ قسم بين الحرمين الشريفين في العتبة العباسية المقدسة آلياته الخدمية ضمن الاستعدادات الاستباقية لاستقبال الزائرين لإحياء زيارة يوم عرفة. وقال مسؤول شعبة الأشغال الفنية في القسم، قاسم جابر عبد السادة: إنّ "ملاكات القسم باشرت بأعمال الصيانة والإدامة الخاصة بالآليات الخدمية بالتزامن مع اقتراب الزيارة المباركة، لضمان جاهزيتها الكاملة لخدمة الزائرين". وأضاف أنّ "الأعمال شملت غسل الآليات وتنظيفها وإجراء الفحوصات الفنية اللازمة لها، تحسبًا للزخم الكبير الذي تشهده مدينة كربلاء المقدسة في ليلة يوم عرفة، مع توافد أعداد كبيرة من الزائرين من داخل العراق وخارجه".