إقامة المحاضرة الرابعة من محفل نهج البلاغة في مقام الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
أقامت دار علوم نهج البلاغة في العتبة العباسية المقدسة المحاضرة الرابعة من محفل نهج البلاغة الأسبوعي على وفق التصنيف الموضوعي، في مقام الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).
وقال رئيس الدار الدكتور لواء العطية : إنَّ الدار تمضي في مشروعها العلمي الرامي إلى قراءة نصوص كتاب نهج البلاغة قراءةً منهجية واعية، تقوم على التحليل الموضوعي واستثمار الدلالات التربوية والفكرية للنص العلوي، بما يسهم في بناء وعي رصين يعالج إشكاليات الواقع المعاصر، ويعيد وصل المجتمع بمصادره الأصيلة في الفكر والأخلاق.
من جهته أوضح المحاضر الشيخ محمد الراشدي أنَّ: محاضرة هذا الأسبوع تناولت وصية الإمام علي بن أبي طالب لابنه الحسن (عليهما السلام) كما وردت في نهج البلاغة، مشيرًا إلى أنها دارت حول أربعة محاور أساسية تمثل ركائز بناء الشخصية المؤمنة المتوازنة.
وبين، أنَّ المحور الأول تناول سيكولوجية السعي واتزان الطلب، من خلال تسليط الضوء على مفهوم طلب الرزق بكرامة واعتدال، بعيدًا عن الاستنزاف النفسي المؤدي إلى الهلاك أو الوقوع في الحسد والقلق الوجودي، أما المحور الثاني فركز على سيادة الذات والتحرر من التبعية، مؤكدًا أن من مرتكزات الوصية ترسيخ الحصانة الشخصية وصيانة الإنسان من الانزلاق الأخلاقي تحت ضغط المغريات أو المؤثرات الاجتماعية.
وأشار إلى أنَّ: المحور الثالث تناول فن إدارة الذات وكفاءة التدبير وصيانة الخصوصية، مبينًا أن الوصية تؤسس لمنهج دقيق في إدارة الموارد الشخصية والمعلومات، وأنَّ ضبط اللسان مقدَّم على الندم، إذ إن الكلمة إذا خرجت لا تعود، فيما خُصص المحور الرابع لبحث أثر البيئة في تشكيل السلوك ضمن ما يُعرف بقانون المحاكاة، مستلهمًا تحذيرات الإمام (عليه السلام) من مصاحبة أهل السوء، لما للبيئة والمجالسة من تأثير مباشر في انتقال القيم والعادات سلبًا أو إيجابًا، الأمر الذي يحمِّل الفرد مسؤولية اختيار محيطه بعناية.
وأكد الراشدي في ختام المحاضرة أنَّ وصية الإمام لابنه (عليهما السلام) كما وردت في نهج البلاغة لا تمثل نصا وعظيًّا تاريخيًّا فحسب، بل تُعد دستورًا عمليًّا لبناء الإنسان الواعي المتزن، متى ما أُحسن فهمها وتطبيق مضامينها في واقع الحياة المعاصرة.
سماحة السيد الصافي يلتقط صورة تذكارية مع التلميذات ضمن حفل التكليف المركزي الثامن
شهدت فعاليات اليوم الأول من حفل التكليف المركزي الثامن، التقاط المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي صورة تذكارية مع التلميذات.
وتقيم الحفل شعبة الخطابة الحسينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدسة، بالتعاون مع مديرية تربية محافظة كربلاء، ضمن مشروع الورود الفاطمية، تحت شعار (من نهج الزهراء حجابي وبزينب اقتدائي)، وبمشاركة أكثر من ستة آلاف تلميذة من مدارس المحافظة.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول من الحفل إلى جانب الصورة التذكارية فقرات عدة منها، ترديد عهد التكليف، وعرض فيلم عن مشروع الورود الفاطمية، فضلًا عن نشيد التكليف، وعرض مسرحي، وتقديم قصائد شعرية.
ويهدف حفل التكليف المركزي الثامن الذي تقيمه العتبة العباسية المقدسة، إلى تعزيز الوعي الديني والثقافي والقيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية السامية في نفوس الفتيات، وبناء جيل قادر على تحمل المسؤولية.
شعبة الخطابة الحسينية النسوية: استحداث فقرات جديدة ضمن حفل التكليف الشرعي لتلميذات مدارس كربلاء
أكّدت شعبة الخطابة الحسينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، استحداث فقرات جديدة ضمن حفل التكليف الشرعي لتلميذات مدارس محافظة كربلاء.
وتقيم الحفل الشعبة، بالتعاون مع مديرية تربية محافظة كربلاء، ضمن مشروع الورود الفاطمية بنسخته الثامنة، تحت شعار: (من نهج الزهراء حجابي وبزينب اقتدائي)، وبمشاركة أكثر من 6 آلاف تلميذة من مدارس المحافظة، وذلك في يومي 16–17 من شهر شباط الجاري.
وقالت مسؤولة الشعبة، السيدة تغريد التميمي: إنّ "أغلب التحضيرات اللوجستية والخدمية للحفل تم اختتامها، عَبرَ فرق صباحية ومسائية، بالتعاون مع عدد من أقسام العتبة المقدسة".
وأضافت أنّ "النسخة الثامنة من الحفل ستشهد فقرات جديدة أهمها تسليم كرّاس (أنا مكلّفة) للتلميذات، لغرض المتابعة الأسرية التي تتولاها عوائلهن، ليكون سجلًّا خاصًّا بالمكلّفة للأعوام القادمة، لضمان الالتزام الصحيح بنهج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كنموذج للمرأة المسلمة".
وتحرص العتبة العباسية المقدسة على إقامة حفل سنّ التكليف الشرعي للتلميذات، تأكيدًا لدورها المجتمعي والتربوي، وسعيها المتواصل إلى دعم العملية التعليمية، وترسيخ القيم الدينية، والأخلاقية لدى الأجيال الناشئة.