الحوزة العلمية تقيم مجلس فاتحة الشهيد السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)
أقامت الحوزة العلمية في النجف الأشرف مجلس الفاتحة على روح سماحة آية الله الشهيد السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه).
وشهد المجلس الذي أقيم في مسجد الخضراء حضور المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، وعدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية والرسمية، إضافة إلى جمع من المؤمنين وطلبة العلوم الدينية.
وقدم الحاضرون التعازي والمواساة لمحبيه، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهمهم الصبر والسلوان.
وقدم المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، التعازي إلى الشعب الإيراني وعامة المسلمين باستشهاد سماحة آية الله السيد علي الخامنئي، داعيًا الشعب الإيراني إلى المحافظة على وحدتهم ورص صفوفهم وعدم السماح للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشومة.
مكتب السيد السيستاني يصدر بيانًا بشأن استمرار العدوان العسكري على إيران
أصدر مكتب المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستانـي (دام ظله) فــي النجف الأشرف بيانًا بشأن استمرار العدوان العسكري على إيران.
وأدناه نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
يتواصل العدوان العسكري على الأراضي الإيرانية منذ عدة أيام، وقد أدّى لحد الآن إلى استشهاد أعداد كبيرة من المواطنين، وبينهم العديد من الأبطال المدافعين عن بلدهم وعشرات الأطفال وغيرهم من المدنيين الأبرياء، بالإضافة إلى وقوع خسائر كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، وقد اتسعت دائرة العمليات العسكرية المضادة - كما كان متوقعًا - لتشمل عددًا من الدول الأخرى، حيث تعرض العديد من مناطقها ومرافقها للأذى والأضرار، في مشاهد غريبة لا عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد.
إنّ اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي - بالإضافة إلى مخالفته للمواثيق الدولية - بادرة خطيرة جدًّا وتنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي، بل من المتوقع أن يتسبب في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضًا.
ومن هنا فإنّ المرجعية الدينية العليا إذ تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني المظلوم، تكرر مناشدتها لجميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم، ولا سيّما الدول الإسلامية لكي يبذلوا قصارى جهودهم لإيقافها فورًا وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي.
(14/شهر رمضان/1447هـ) الموافق (4/3/2026)
مكتب السيد السيستاني (دام ظله) ـ النجف الأشرف
أستاذ الحوزة العلمية العلامة السيد أحمد الصافي يلقي المحاضرة العلمية الرابعة في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
ألقى أستاذ الحوزة العلمية العلامة السيد أحمد الصافي، المحاضرة العلمية الرابعة لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي، بحضور مسؤولي العتبة العباسية المقدسة وخدمتها، وجمع من الفضلاء وطلبة العلوم الدينية.
المحاضرة تأتي استكمالًا لسلسلة المحاضرات الرمضانية التي قدمها سماحته في السنوات الماضية خلال شهر رمضان المبارك، لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي المروي عن الإمام السجاد (عليه السلام).
وتطرق سماحته إلى ما ذُكر في المحاضرة السابقة والفقرات التي تناول فيها الإمام (عليه السلام) وألحّ على الله تعالى في طلب العفو والمغفرة والرحمة، مبينًا الفرق بين مقاييس الذلة في الدنيا، ونظيرتها في الجانب الشرعي التي تتمثل بمعصية الإنسان لله تعالى، فالعصيان لله تبارك وتعالى ذلة، لأنّ العزة في طاعته.
وذكر سماحته، أنّ الإنسان حين التوبة ينتقل من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة، مستشهدًا بكلام الإمام زين العابدين حول أنّ الخطايا تلبس الإنسان ثوب المذلة، لافتًا إلى أنّ الإنسان مفتقر دائمًا إلى رحمة الله، خصوصًا في المواقف المصيرية التي لا نجاة فيها إلا بعونه وغفرانه.
وأشار سماحته إلى أنّ دعاء أبي حمزة الثمالي، وبقية الأدعية الرمضانية وغيرها للأئمة الأطهار (عليهم السلام)، تقوم في جوهرها على التوحيد وترسيخ روح العبودية والرجوع إلى الله.
وبيّن سماحته أهمية الغفران الإلهي للأعمال المخفية عن الناس، مؤكدًا أنّ الإنسان بطبيعته يستحي ويخفي بعض أعماله، سواء لأسباب اجتماعية أو شرعية، للحفاظ على النية الصافية والتجنب من الرياء.
وأوضح سماحته أنّ تقوى الله والخوف منه يجعل العبد يحافظ على أعماله ويجعلها خالصة له، بعيدًا عن التظاهر أمام الناس، ويحرص على الغفران الإلهي لكل ما هو خفي.
كما تطرق إلى مضامين الدعاء التي تربي الإنسان نفسيًّا حين يستعطف الله، طالبًا المغفرة، مستذكرًا جنازته وتغسيله من محبيه وخاصته.