أستاذ الحوزة العلمية العلامة السيد أحمد الصافي يلقي المحاضرة العلمية الرابعة في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
نشر في:
01:03 PM
2026-03-01
المشاهدات: 17

ألقى أستاذ الحوزة العلمية العلامة السيد أحمد الصافي، المحاضرة العلمية الرابعة لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي، بحضور مسؤولي العتبة العباسية المقدسة وخدمتها، وجمع من الفضلاء وطلبة العلوم الدينية.


المحاضرة تأتي استكمالًا لسلسلة المحاضرات الرمضانية التي قدمها سماحته في السنوات الماضية خلال شهر رمضان المبارك، لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي المروي عن الإمام السجاد (عليه السلام).


وتطرق سماحته إلى ما ذُكر في المحاضرة السابقة والفقرات التي تناول فيها الإمام (عليه السلام) وألحّ على الله تعالى في طلب العفو والمغفرة والرحمة، مبينًا الفرق بين مقاييس الذلة في الدنيا، ونظيرتها في الجانب الشرعي التي تتمثل بمعصية الإنسان لله تعالى، فالعصيان لله تبارك وتعالى ذلة، لأنّ العزة في طاعته.


وذكر سماحته، أنّ الإنسان حين التوبة ينتقل من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة، مستشهدًا بكلام الإمام زين العابدين حول أنّ الخطايا تلبس الإنسان ثوب المذلة، لافتًا إلى أنّ الإنسان مفتقر دائمًا إلى رحمة الله، خصوصًا في المواقف المصيرية التي لا نجاة فيها إلا بعونه وغفرانه.


وأشار سماحته إلى أنّ دعاء أبي حمزة الثمالي، وبقية الأدعية الرمضانية وغيرها للأئمة الأطهار (عليهم السلام)، تقوم في جوهرها على التوحيد وترسيخ روح العبودية والرجوع إلى الله.

وبيّن سماحته أهمية الغفران الإلهي للأعمال المخفية عن الناس، مؤكدًا أنّ الإنسان بطبيعته يستحي ويخفي بعض أعماله، سواء لأسباب اجتماعية أو شرعية، للحفاظ على النية الصافية والتجنب من الرياء.


وأوضح سماحته أنّ تقوى الله والخوف منه يجعل العبد يحافظ على أعماله ويجعلها خالصة له، بعيدًا عن التظاهر أمام الناس، ويحرص على الغفران الإلهي لكل ما هو خفي.

كما تطرق إلى مضامين الدعاء التي تربي الإنسان نفسيًّا حين يستعطف الله، طالبًا المغفرة، مستذكرًا جنازته وتغسيله من محبيه وخاصته.



ترك تعليق